أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
68
أنساب الأشراف
أهدب الأشفار ، دقيق العرنين أشمه ، رقيق البشرة ، سهل الحدّين . فأكرمه الحبشي وأجلَّه ، وسأله عن حاجته . فقال : إبلي . فأمر بردّها ، وقال : ما ظننتك جئتني إلا في أمر البيت . فقال عبد المطلب : إن للبيت ربّا سيمنعه ويحميه . وكان عبد المطلب وعمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ( . . . ؟ ) [ 1 ] الناس بمكة كل يوم ، والحبشي مطلَّهم ، وقد هرب جلّ أهل مكة خوفا وإشفاقا . قال عبد الله بن عمر بن مخزوم ، أبو « عابد » [ 2 ] : / 30 / أنت حبست الفيل بالمغمّس * من بعد ما كان بغير مجلس أنت الجليل ربّنا لم تدنس وقال عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ويقال بل قالها أبو عكرمة عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، ويقال عكرمة وذلك غلط [ 3 ] : لاهمّ أخز الأسود بن مقصود * الآخذ الهجمة ذات التقليد بين حراء فثبير فالبيد * أخفر به ربّ وأنت محمود وقال عبد المطلب [ 4 ] : يا ربّ إنّ المرء يمنع * ( م ) رحله فامنع حلالك لا يغلبنّ صليبهم * ومحالهم غدوا محالك فلئن فعلت فربما * أولى فأمر ما بدا لك ولئن فعلت فإنه * أمر تتمّ به فعالك وكان قدوم الفيل وحبس الله إياه للنصف من المحرم ، وذلك قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهرين إلا أياما . وقال عبد المطلب في غير هذا المعنى :
--> [ 1 ] سقط كلمة في الأصل ولم ينتبه إليه ناسخ الأصل . لعلها : يزوران . [ 2 ] خ : غايد . [ 3 ] ( خ في الأول : « لاهم أخد » . والهجمة : قطيع الإبل . وفي الثاني : « اغفر به » ، راجع ابن هشام ، ص 35 ) . [ 4 ] الطبري ، ص 940 - 941 ، 944 وزاد أبياتا ، ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 56 مع اختلافات .